فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176890 من 466147

قوله: (وقُرئَ «وكلمته» على إرادة الجنس) أي الاستغراق فيوافق قراءة الجمع.

قوله: (أو الْقُرْآن) فالْإضَافَة للعهد والإيمان به يستلزم الإيمان بسائر الكتب بل سائر

الْمُؤْمَن به.

قوله:(أو عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ تعريضًا لليهود وتنبيهًا عَلَى أن من لم يؤمن به لم يعتبر

إيمانه)أي عَلَى قراءة وكلمته لأنه كلمة الله فإنه تَعَالَى أوجده بلا أب فشابه البدعيات التي

في عالم الأمر فيكون إطلاق الكلمة عليه عَلَيْهِ السَّلَامُ مَجَازًا بعلاقة السببية؛ إذ كلمة كن

كانت سببًا لوجوده عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (وإنما عدل عن التَّكَلُّم إلَى الغيبة) حيث قيل أولًا إني رسول الله فالظَّاهر أن

يقال هنا فآمنوا بي عدل عنه عَلَى طريقة الالْتفَات إلَى الغيبة. وقيل ورسوله النَّبيّ.

قوله: (لإجراء هذه الصفات) وهي الرسالة والنبوة والأمية والإيمان باللَّه تَعَالَى وكتبه وفي

كلامه نوع خفاء؛ إذ الْمُتَبَادَر إجراء تلك الصفات عَلَى الغيبة التي التفت إليها وليس كَذَلكَ.

قوله: (الداعية إلَى الإيمان به) أما وصف الرسالة والنبوة فواضح، وأما وصف الأمية

فكونها داعية إلَى الإيمان فلما أشير إليه من أن كمال علمه مع عدم قرائته وكتابته من أقوى

معجزاته عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأما إيمانه عَلَيْهِ السَّلَامُ باللَّه وكلماته فكونه داعيًا إلَى الإيمان فغير

ظَاهر؛ إذ الظَّاهر أنه تعريض لليهود كما نبه عليه آنفًا فالْمُرَاد بالصفات غيرها والْكَلَام محمول

على التَغْليب.

قوله: (والاتباع له) أي في أقواله وأفعاله التي ليست من خواصه عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (جعل رجاء الاهتداء أثر الأمرين) أي من المخاطب.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى إرادة الجنس. أي عَلَى تقدير القراءة بالإفراد يراد بها الجنس أو الْقُرْآن أو عيسى

عَلَيْهِ السَّلَامُ تعريضًا لليهود فإن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ ويؤمن بعيسى فيكون تعريضًا لليهود بأنهم لا يُؤْمنُونَ

به وتنبيهًا عَلَى أن من لم يؤمن به أي بعيسى لم يعتبر إيمانه بسائر ما يجب الإيمان فإن إنكار بعض

ما يجب الإيمان سبب إنكار للنص الموجب لوجوب إيمانه فيرتفع الإيمان بجحوده وإنكاره.

قوله: وإنما عدل عن [التكلم] يعني كان الْقيَاس أن يقال فآمنوا باللَّه وبي لأن قوله: (فآمَنُوا)

الآية. داخل في حيز الْقَوْل الْمَذْكُور في الآية السابقة وهي قوله عز وجل:(قل

يَا أَيُّهَا النَّاس)فنكتة الالْتفَات ما ذكره من إجراء هذه الصفات يعني لو قيل

وربي بدل رسوله لم يمكن وصف الياء بالنَّبيّ الأمي وبالذي يؤمن باللَّه سبحانه لأن الضَّمير لا

يوصف وفي الْكتَاب عدل عن المضمر إلَى الاسم الظَّاهر لتجري عليه الصفات التي أجريت عليه

ولما في طريقة الالْتفَات من مزية البلاغة ليعلم أن الذي وجب الإيمان به واتباعه هُوَ هذا الشخص

المستقل بأنه النَّبيّ الأمي الذي يؤمن باللَّه وكلماته كائنًا من كان أنا أو غيري إظهارًا للنصفة [وتفاديًا]

من العصبية لنفسه.

قوله: جعل رجاء الاهتداء أثر الأمرين. هما الإيمان باللَّه ورسوله واتباع رسوله فدل عَلَى أن

رجاء الاهتداء إنما هُوَ بمجموع الأمرين لا بأحدهما فاستفيد منه أن الإيمان المجرد الخالي عن اتباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت