فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177071 من 466147

والمعذرة مصدر كالمغفرة ، ومن نصب فعلى أنَّا نعتذر معذرة أو وعظناهم معذرة إلى ربكم أي إذا طولبنا بإقامة النهي عن المنكر قلنا قد فعلنا فنكون بذلك معذورين {ولعلهم يتقون} ولأنا نرجو أن يتقوا بعض الاتقاء فيتركوا الصيد في السبت {فلما نسوا} يعني أهل القرية تركوا ما ذكرهم به الصالحون {أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس} ومعناه على اختلاف القراءات شديد من بؤس بأساً إذا اشتد. والظاهر أن هذا العذاب عير المسخ المتأخر في قوله {فلما عتوا} تكبروا وتمردوا أو أبوا عن ترك ما نهوا عنه بحذف المضاف لأن الإباء عن المنهي عنه يكون طاعة {قلنا لهم كونوا قردة خاسئين} والمراد أمر التكوين والإيجاد لا أن هناك قولاً. وقيل: فلما عتوا تكرير لقوله {فلما نسوا} والعذاب البئيس هو المسخ. عن الحسن: أكلوا والله أوخم أكلة أكلها أهلها أثقلها خزياً في الدنيا وأطولها عذاباً في الآخرة. هاه وأيم الله ما حوت أخذه قوم فأكلوه أعظم عند الله من قتل رجل مسلم ولكن الله جعل موعداً والساعة أدهى وأمر. وقد ذكرنا هذه القصة مع تحقيق المسخ في سورة البقرة إلا أنه بقي ههنا بحث هو أن أهل القرية كم فرقة كانوا؟ فقيل: فرقتان المذنبة والواعظة ، وأما الأمة القائلة"لم تعظون"فهم المذنبة بعينها قالوا للفرقة الواعظة {لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم} بزعمكم. والاعتراض على هذا القول أنه لو صح ذلك لكان اللائق أن يقال في الجواب معذرة إلى ربكم ولعلكم تتقون لأن الجميع خطاب من الفرقة الناهية للفرقة العاصية. والصحيح أنهم ثلاث فرق فرقة مذنبة وفرقة واعظة وفرقة قالوا للواعظين {لم تعظون} أما المذنبة فقد هلكوا بالاتفاق ، وأما الواعظة فقد نجوا. بقي الكلام في الثالثة: فعن ابن عباس أنه توقف فيهم وكان يقول فيهم ليت شعري ما فعل بهؤلاء. وعنه أيضاً أنهم هلكوا وكان إذا قرئ عليه هذه الآية بكى. وقال: أن هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت