فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177091 من 466147

وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً ؛ وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه: أن اضرب بعصاك الحجر ، فانبجست منه اثنتا عشر عيناً. قد علم كل أناس مشربهم. وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقناكم.

وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون..

إنها رعاية الله ما زالت تظلل موسى وقومه - بعد أن كفروا فعبدوا العجل ، ثم كفروا عن الخطيئة كما أمرهم الله ، فتاب عليهم. وبعد أن طلبوا رؤية الله جهرة ، فأَخذتهم الرجفة ، ثم استجاب الله لدعاء موسى فأحياهم.. تتجلى هذه الرعاية في تنظيمهم حسب فروعهم في اثنتي عشرة أمة - أي جماعة كبيرة - ترجع كل جماعة منها إلى حفيد من حفداء جدهم يعقوب - وهو إسرائيل - وقد كانوا محتفظين بأنسابهم على الطريقة القبلية:

{وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً} ..

وتبدو في تخصيص عين تشرب منها كل جماعة وتعيينها لهم ، فلا يعتدي بعضهم على بعض.

{وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه: أن اضرب بعصاك الحجر ، فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً. قد علم كل أناس مشربهم..}

وتبدو في تظليل الغمام لهم من شمس هذه الصحراء المحرقة ، وإنزال المن - وهو نوع من العسل البري - والسلوى ، وهو طائر السماني ، وتيسيره لهم ضماناً لطعامهم بعد ضمان شرابهم:

{وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى} ..

وتبدو في إباحة كل هذه الطيبات لهم ، حيث لم يكن قد حرم عليهم بعد شيء بسبب عصيانهم:

{كلوا من طيبات ما رزقناكم} ..

والرعاية واضحة في هذا كله ؛ ولكن هذه الجبلة ما تزال بعد عصية على الهدى والاستقامة كما يبدو من ختام هذه الآية التي تذكر كل هذه النعم وكل هذه الخوارق: من تفجير العيون لهم من الصخر بضربة من عصا موسى. ومن تظليل الغمام لهم في الصحراء الجافة. ومن تيسير الطعام الفاخر من المن والسلوى:

{وما ظلمونا ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت