فهرس الكتاب
وقال ابن عباس: هما بمعنى النزع، وقال السدّي: الطيف الجنون، والطائف الغضب، وقال أبو عمرو: هما بمعنى الوسوسة، وقيل: هما بمعنى اللمم والخيال، وقيل: الطيف النخيل، والطائف الشيطان، وقال مجاهد: الطيف الغضب ويسمى الجنون والغضب والوسوسة طيفاً لأنه لمّة من الشيطان، وقال عبد الله بن الزبير والسدّي: إذا زلوا تابوا، وقال مجاهد: إذا همّوا بذنب ذكروا الله فتركوه، وقال ابن جبير: إذا غضب كظم غيظه، وقال مقاتل: إذا أصابه نزغ تذكر وعرف أنها معصية نزع عنها مخافة الله تعالى، وقال أبو روق: ابتهلوا، وقال ابن بحر: عاذوا بذكر الله، وقيل: تفكّروا فأبصروا وهذه كلها أقوال متقاربة وسب عصام بن المصطلق الشامي الحسين بن علي رضي الله عنه سبًّا مبالغاً وأباه إذ كان مبغضاً لأبيه فقال الحسين بن علي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {خذ العفو وأمر بالعرف} إلى قوله {فإذا هم مبصرون} ، ثم قال: خفض عليك أستغفر الله لي ولك ودعا له في حكاية فيها طول ظهر فيها من مكارم أخلاقه وسعة صدره وحوالة الأشياء على القدر ما صيّر عصاماً أشد الناس حبّاً له ولأبيه وذلك باستعماله هذه الآية الكريمة وأخذ بها، و {مبصرون} هنا من البصيرة لا من البصر، وقرأ ابن الزبير من الشيطان تأملوا وفي مصحف أبي إذا طاف من الشيطان طائف تأملوا فإذا هم مبصرون وينبغي أن يحمل هذا، وقراءة ابن الزبير على أن ذلك من باب التفسير لا على أنه قرآن لمخالفته سواد ما أجمع المسلمون عليه من ألفاظ القرآن. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}