فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180071 من 466147

فلو قلت: مُطْعِمُكَ زيدٌ لَحْماً ، مُطْعِمُكَ لحماً زيدٌ ، فتفصل بين المبتدأ ومعموله بالخبر ، لكان في جوازه نظر ، لأنَّكَ فصلتَ بين العامل والمعمول بأجنبي لهما معاص ، وإن كان ليس أجنبياً لأحدهما وهو المبتدأ.

قال شهاب الدين: ولا يظهر منعُ هذا ألبتة لعدم أجنبيته وقرأ نافع يُمِدُّونهُمْ بضم الياء وكسر الميم من أمدَّ والباقون: بفتح الياء وضم الميم ، وقد تقدم الكلام على هذه المادة هل هما بمعنى واحد أم بينهما فرق في أوائل الكتاب [البقرة: 155] .

فقيل: أمَدَّ ومَدَّ لغتان.

وقيل: مَدَّ معناه: جذب ، وأمَدَّ معناه من: الإمداد.

قال الواحدي عامة ما جاء في التنزيل ممَّا يحمد ويتسحب أمددتُ على أفعلتُ ، كقوله {أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} [المؤمنون: 55] وقوله {وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ} [الطور: 22] {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ} [النمل: 36] وما كان بخلافه فإنَّه يجيء على: مددت ؛ قال تعالى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] فالوجه ههنا قراءة العامة ، ومن ذمَّ الياء استعمل ما هو الخير لضده كقوله {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وقرأ الجحدريُّ: يُمَادُّونهُم من: مادَّهُ بزنة: فاعله ، وقرأ العامَّةُ يُقْصِرُون من: أقْصَرَ ، قال الشاعر: [الطويل]

2664 - لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إلى أهْلِه بِحُرْ...

ولا مُقْصِرٍ يَوْماً فَيَأتِينِي بِقُرْ

وقال أمرؤُ القيس: [الطويل]

2665 - سَمَا لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كانَ أقْصَرَا...

وحلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ قَوٍّ فَعَرْعَرَا

أي: ولا نازع ممَّا هو فيه ، وارتفع شوقك بعد ما كان قد نزع وأقلع ، وقرأ عيسى ابن عمر ، وابن أبي عبلة"ثُمَّ لا يَقصُرون"بفتح الياء مِن: قَصرَ ، أي: لا يَنْقُصُونَ من قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت