نعم إن جابراً روى منه محل الحكم فقط تارة والمجموع تارة ويتضمن رد القراءة خلف الإمام لأنه خرج تأييداً لنهي ذلك الصحابي عنها مطلقاً في السرية والجهرية خصوصاً في رواية أبي حنيفة أن القصة كانت في السرية لا إباحة فعلها وتركها فيعارض ما روي في بعض روايات حديث"مالي أنازع في القرآن"أنه قال: إنه لا بد ففي الفاتحة ، وكذا ما رواه أبو داود.
والترمذي عن عبادة بن الصامت قال: كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت عليه القراءة ، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ، قلنا: نعم هذا ، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها ؛ ويقدم لتقدم المنع على الإطلاق عند التعارض ولقوة السند فإن حديث المنع أصح فبطل رد المتعصبين ، وتضعيف بعضهم لمثل الإمام الأعظم رضي الله تعالى عنه مع تضييقه في الرواية إلى الغاية حتى أنه شرط التذكر لجوازها بعد علم الراوي أن ذلك المروي خطه ، ولم يشترط الحفاظ هذا ولم يوافقه صاحباه على أن الخبر قد عضد بروايات كثيرة عن جابر غير هذه وإن ضعفت وبمذاهب الصحابة أيضاً كابن عباس.
وابن عمر.
وزيد بن ثابت.
وابن مسعود.
وأخرج محمد عن داود بن قيس بن عجلان أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجراً ، وروي مثل ذلك عن سعد بن أبي وقاص ، وروي عن علي كرم الله تعالى وجهه إلا أن فيه مقالاً أنه قال: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة ، وقال الشعبي: أدركت سبعين بدرياً كلهم يمنعون المقتد عن القراءة خلف الإمام ، وقد ادعى بعض أصحابنا إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على ذلك ، ولعل مراده بذلك إجماع كثير من كبارهم ، وإلا ففيه نظر ، وكون مراده الإجماع السكوتي ليس بشيء أيضاً ، وذهب قوم إلى أن المأموم يقرأ إذا أسر الإمام القراءة ولا يقرأ إذا جهر وهو قول عروة بن الزبير.
والقاسم بن محمد.
والزهري.