فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180173 من 466147

وهؤلاء قصروا أمر الاستماع على قراءة خاصة دل عليها سبب النزول عندهم على نحو يقرب من تخصيص العام بخصوص سببه، عند من يخصص به، وهذا تأويل ضعيف، لأن نزول الآية على هذا السبب لم يصح، ولا هو مما يساعد عليه نظم الآية التي معها، وما قالوه في ذلك إنما هو تفسير وتأويل وليس فيه شيء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم

ومنهم من أبقى أمر الاستماع على إطلاقه القريب من العموم، ولكنهم تأولوه على أمرِ الندب، وهذا الذي يؤخذ من كلام فقهاء المالكية، ولو قالوا المراد من قوله قُرئ قراءة خاصة، وهي أن يقرأه الرسول عليه الصلاة والسلام على الناس لعلْم ما فيه والعمل به للكافر والمسلم، لكان أحسن تأويلاً.

وفي"تفسير القرطبي"عن سعيد (بن المسيب) : كان المشركون يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى فيقول بعضهم لبعض لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه فأنزل الله تعالى جواباً لهم {وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} .

على أن ما تقدم من الاخبار في محمل سبب نزول هذه الآية لا يستقيم لأن الآية مكية وتلك الحوادث حدثت في المدينة.

أما استدلال أصحاب أبي حنيفة على ترك قراءة المأموم إذا كان الإمام مُسراً بالقراءة، فالآية بمعزل عنه إذ لا يتحقق في ذلك الترك معنى الإنصات.

ويجب التنبه إلى أن ليس في الآية صيغة من صيغ العموم لأن الذي فيها فعلان هما (قُرئ) (واستمعوا) والفعل لا عموم له في الإثبات.

ومعنى الشرط المستفاد من (إذا) يقتضي إلا عموم الأحوال أو الأزمان دون القراءات وعموم الأزمان أو الأحواللِ لا يستلزم عموم الأشخاص بخلاف العكس كما هو بين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت