فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187340 من 466147

فالمراد المبالغة في الإيقاع بهم لأنهم إذا ضربوا ضربة تفرقوا فيها على غير وجه ولا انتظام علم من شردوا إليه ممن وراءهم أنه قد تناهى بهم الذعر فذعر هو فوقع في الشرود قوة أو فعلاً ، فعلى قراءة من جعل"من"حرف جر يكون المفعول محذوفاً ، والتقدير: أوقع - بما تفعل بهؤلاء من الأمور الهائلة - التشريدَ في المكان الذي خلفهم بشرود من فيه قوة أو فعلاً بما سمعوا أو رأوا من حال هؤلاء حين واجهوك للقتال ، وعلى قراءة من جعلها اسماً موصولاً تكون هي المفعول ، فالمعنى: شرد الذين خلفهم من أماكنهم إما بالفعل أو بالقوة بأن تفترق قلوبهم بما تفعل بهولاء فتصير - بما ترى من قبيح حالهم - قابلة للشرود ، ويكون اختلاف المعنى بالتبعيض في جعل"من"حرف جر والتعميم في جعلها موصولاً بالنظر إلى القوة أو الفعل.

ولما ذكر الحكم ، ذكر ثمرته بأداة الترجي إدارة له على الرجاء فقال: {لعلهم} أي المشردين والمشرد بهم {يذكرون} ما سبق من أيام الله فيعلموا أن هذه أفعاله ، وهؤلاء رجاله ، فينفعهم ذلك فلا ينقضوا عهداً بعده ولقد فعل بهم - صلى الله عليه وسلم - ذلك فإنهم إن كانوا بني قريظة فقد ضربهم - صلى الله عليه وسلم - ضربة لم يفلت منهم مخبر ، بل ضرب أعناقهم في حفائر في سوق المدينة وكانوا نحو سبعمائة على دم واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت