فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187380 من 466147

روى أصحاب السنن أنه كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر! الله أكبر! وفاء لا غدر، فإذا هو عَمْرو بن عَبْسَةَ فأرسل إليه معاوية فسأله، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء) فرجع معاوية. وروى الإمام أحمد عن سلمان الفارسي أنه انتهى إلى حصن أو مدينة، فقال لأصحابه: دعوني أدعوهم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم، فقال:

إنما كنت رجلاً منكم فهداني الله عز وجل للإسلام، فإن أسلمتم فلكم مالنا، وعليكم ما علينا، وإن أنتم أبيتم، فأدوا الجزية وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم على سوء، إن الله لا يحب الخائنين.

يفعل ذلك بهم ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع غدا الناس إليها ففتحوها.

هذا، وما ذكر من وجب إعلامهم، وإنما هو عند خوف الخيانة منهم وتوقعها، كما هو منطوق الآية.

وأما إذا ظهر نقض العهد ظهوراً مقطوعاً به فلا حاجة للإمام إلى نبذ العهد، بل يفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل مكة لما نقضوا العهد بقتل خزاعة، وهو في ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرعهم إلا وجيش رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرَ الظهران، وذلك على أربعة فراسخ من مكة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 323 - 324}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت