فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187505 من 466147

وَسَلَّمَ - .

وَالْحِكْمَةُ فِي هَذَا النَّبْذِ لِعَهْدِ مَنْ ذُكِرَ ، بَلِ الْعِلَّةُ لَهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُبِيحُ لِأَهْلِهِ الْخِيَانَةَ مُطْلَقًا ، فَكَيْفَ تَقَعُ مِنْ أَكْمَلِ الْبَشَرِ الَّذِي كَانَ يُلَقِّبُهُ أَهْلُ وَطَنِهِ مُنْذُ تَمْيِيزِهِ بِالْأَمِينِ ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللهُ لِيُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ بِنَقْضِ عُهُودِهِمْ مَعَ النَّاسِ ، وَلَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ ، فَالْخِيَانَةُ مَبْغُوضَةٌ عِنْدَ اللهِ بِجَمِيعِ صُوَرِهَا وَمَظَاهِرِهَا ، فَلَا وَسِيلَةَ إِذًا لِاتِّقَاءِ ضَرَرِ خِيَانَةِ الْمُعَاهِدِينَ مِنَ

الْكُفَّارِ إِذَا ظَهَرَتْ أَمَارَاتُهَا مِنْهُمْ مَعَ عَدَمِ إِبَاحَةِ مُعَامَلَتِهِمْ بِمِثْلِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَهْدِ مِنْ جِهَتِنَا ، وَعَدَمِ جَوَازِ حُسْبَانِهِ كَمَا يَقُولُ الْأَقْوِيَاءُ مِنْ مُلُوكِ أُورُبَّةَ:"قُصَاصَةُ وَرَقٍ"- إِلَّا نَبْذُ عَهْدِهِمْ جَهْرًا ، وَقَدْ تَكُونُ هَذِهِ الْوَسِيلَةُ مَانِعَةً مِنْ خِيَانَةِ الْعُقَلَاءِ مِنْهُمْ ، الَّذِينَ يَتَّقُونَ عَاقِبَةَ نَقْضِ الْعَهْدِ إِذَا كَانُوا ضُعَفَاءَ لَا يَتَجَرَّءُونَ عَلَى الْخِيَانَةِ إِلَّا إِذَا كَانُوا آمِنِينَ مِنْ مُعَامَلَةِ الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ مُعَامَلَةَ الْأَعْدَاءِ الْمُحَارِبِينَ وَمُنَاجِزَتِهِمْ إِيَّاهُمُ الْقِتَالَ ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت