وأخرج الثعلبي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما أراد الله أن يخلق الخيل قال للريح الجنوب: إني خالق منك خلقاً فاجعله عزاً لأوليائي ، ومذلة على أعدائي ، وجمالاً لأهل طاعتي فقالت الريح: اخلق فقبض منها قبضة فخلق فرساً فقال له: خلقتك عربياً ، وجعلت الخير معقوداً بناصيتك ، والغنائم مجموعة على ظهرك ، عطفت عليك صاحبك وجعلتك تطير بلا جناح ، فأنت للطلب وأنت للهرب ، وسأجعل على ظهرك رجالاً يسبحوني ويحمدوني ويهللوني ، تسبحن إذا سبحوا وتهللن إذا هللوا وتكبرن إذا كبروا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من تسبيحة أو تحميدة أو تكبيرة يكبرها صاحبها فتسمعه الا تجيبه بمثلها ، ثم قال: سمعت الملائكة صنعة الفرس وعاينوا خلقها ، قالت: رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك فماذا لنا؟ فخلق الله لها خيلاً بلقاً أعناقها كأعناق البخت ، فلما أرسل الله الفرس إلى الأرض واستوت قدماه على الأرض ، صهل فقيل: بوركت من دابة أذل بصهيلك المشركين ، أذل به أعناقهم ، وأملأ به آذانهم ، وارعب به قلوبهم ، فلما عرض الله على آدم من كل شيء قال له: اختر من خلقي ما شئت؟ فاختار الفرس قال له: اخترت لعزكَ وعز ، ولدك ، خالداً ما خلدوا وباقياً ما بقوا ، بركتي عليك وعليهم ما خلقت خلقاً أحب إليّ منك ومنهم".
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. مثله سواء.