فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188373 من 466147

وَهَذَا كُلُّهُ ضَعَّفَهُ مَالِكٌ ، وَاحْتَجَّ عَلَى إبْطَالِهِ بِمَا ذَكَرَ مِنْ رُجُوعِهِمْ إلَى مَوْضِعِهِمْ ، وَزِيَادَةً عَلَيْهِ أَنَّهُمْ غَزَوْهُ يَوْمَ أُحُدٍ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: يَدُلُّ قَوْلُهُ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} عَلَى تَكْلِيفِ الْجِهَادِ لِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ.

قُلْنَا: كَانَ الْجِهَادُ وَاجِبًا عَلَى أَنْبِيَاءٍ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَسْرَى وَلَا غَنِيمَةٌ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} مَا كَانَ لَك يَا مُحَمَّدُ أَنْ يَكُونَ لَك أَسْرَى حَتَّى يَغْلُظَ قَتْلُك فِي الْأَرْضِ ، وَتَثْبُتَ هَيْبَتُك فِي النُّفُوسِ.

قَوْله تَعَالَى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

فِيهَا سَبْعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ بَنَى دَارًا ، وَلَمْ يَسْكُنْهَا ، أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَبْنِ بِهَا ، أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ.

قَالَ: فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ؛ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ فَاحْبِسْهَا حَتَّى تَقْضِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، فَحَبَسَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت