فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203176 من 466147

وقيل: معنى التخصيص في هو ، أن ذلك ليس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما الله سبحانه هو الذي يقبل التوبة ويردها ، فاقصدوه ، ووجهوها إليه ، لأن كثرة رجوعهم إليه ، صلوات الله عليه ، مظنة لتوهم ذلك .

الثالث: تعدية القبول بعن ، لتضمنه معنى التجاوز ، والعفو عن ذنوبهم التي تابوا عنها ، وقيل: عن هنا بمعنى من ، كما يقال: أخذت هذا منك وعنك .

الرابع: الأخذ هنا استعارة للقبول والإثابة ، لأن الكريم والكبير إذا قبل شيئاً عوّض عنه ، وقد يجعل الإسناد إلى الله مجازاً مرسلاً .

وقيل: في نسبة الأخذ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: خُذْ ، ثم إلى ذاته تعالى ، إشارة إلى أن أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ، قائم مقام أخذ الله ، تعظيماً لشأن نبيه ، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايعُونَ اللَّهَ} .

الخامس: جملة: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} تأكيد لما عطف عليه ، وزيادة تقرير لما يقرره ، مع زيادة معنى ليس فيه ، كما أفادته صيغة المبالغة التي تفيد تكرر ذلك منه أي: ألم يعلموا أنه المختص بقبول التوبة ، وأن ذلك سنة مستمرة له ، وشأن دائم ؟

لطيفة:

نقل ابن كثير عن الحافظ ابن عساكر ، عن حَوْشَب قال: غزا الناس في زمن

معاوية ، وعليهم عبد الرحمن بن الخالد بن الوليد ، فغلَّ رجل من المسلمين مائة دينار رومية ، فلما قفل الجيش ندم ، وأتى الأمير ، فأبى أن يقبلها منه ، وقال: قد تفرق الناس ، ولن أقبلها منك حتى تأتي الله بها يوم القيامة ، فجعل الرجل يأتي الصحابة ، فيقولون له مثل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت