فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203202 من 466147

والحكمة في إخبارنا بحالهم، أن يعلموا هم أنفسهم أن الله عليم بما يسرون من نفاقهم، ويحذروا أن يفضحهم الله، كما فضح غيرهم، وليتوب منهم، من يتوب قبل أن يحل بهم ما أوعدهم به ربهم بقوله: {سَنُعَذِّبُهُمْ} ؛ أي: سنعذب هؤلاء المنافقين في الحياة الدنيا {مَرَّتَيْنِ} أولاهما: ما يصيبهم به من المصائب في الأموال، والأولاد، وانتظار الفضيحة بهتك أستارهم، وثانيتهما: آلام الموت، وزهوق أنفسهم، وهم كافرون وضرب الملائكة وجوههم، وأدبارهم في ذلك الحين، {ثُمَّ} بعد تعذيبنا إياهم في الدنيا مرتين، {يُرَدُّونَ} ؛ أي: يرجعون يوم القيامة {إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} ؛ أي: إلى عذاب جهنم، وبئس المصير، وبانضمامه للمرتين، يصير عذابهم ثلاث مرات، مرتين في الدنيا، ومرة في الآخرة. وقيل: مرة في الدنيا، ومرة في القبر، ومرة في الآخرة.

والخلاصة: أنهم يعذبون في الدنيا، بالعذاب الباطن بتوبيخ الضمائر، وعذاب الخوف من الفضيحة على رؤوس الأشهاد في الظاهر، ثم عذاب النار وبئس القرار.

فَإِنْ قُلْتَ: كيف نفى عنه علمه بحال المنافقين هنا، وأثبته في قوله: (ولَتَعرِفَنَّهُم في لحن القول) .

فالجواب: أن آية النفي نزلت قبل آية الإثبات، فلا تنافي اهـ"كرخي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت