فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203674 من 466147

إن الشك والريبة محلها القلب ، والقلب هو العضو الثاني في استبقاء الحياة ، أما العضو الأول في استبقاء الحياة فهو المخ ، فما دامت خلايا المخ سليمة ، فمن الممكن أن تعود الحياة إلى الإنسان ولكن برتابة ، أما القلب فحين يتوقف فالأطباء يحاولون أن يعيدوا له الحركة ، إما بشق الصدر أو تدليك القلب ليعود إليه النبض ، وقد يفلحون ما دامت خلايا المخ سليمة ، فالمخ في الإنسان هو سيد الجسم كله ، ولذلك تجدون أن الحق قد صان المخ بأقوى الصيانات بعظام الجمجمة .

وكذلك النخاعات التي تتحكم في إدارة الجسد ، نجده سبحانه قد كفل لها من العظام أعلى درجات الصيانة . وترى في الحفريات أن الجماجم هي أبقى شيء ، مما يدل على أنه للحفاظ على المخ قد جعل الله له أقوى العظام ، وما دام المخ سيد الجسم سليماً فمن الممكن أن تستمر الحياة ، ولذلك نجد أن الجسم كله يخدم المدبر للجسم ، ويحافظ على صيانته .

والإنسان إن تعرض للجوع يأكل من شحمه ، وحين يفوته ميعاد تناوله للطعام ، يعرض عليه الطعام يقول: ليس لي رغبة في الأكل ، وهذا ليس إلاّ تعبيراً علمياً لما حدث في الجسم ، فأنت أكلت بالفعل ، فما دام قد مر ميعاد طعامك ولم تأكل فإن جسمك يأخذ ما يحتاجه من الدهون المخزونة به ، وإذا ما انتهى الدهن يأخذ الإنسان من لحمه ، وإذا ما انتهى اللحم يأخذ الإنسان غذاءه من عظامه ، وكل ذلك من أجل أن يبقى السيد وهو"المخ"مصاناً .

ولذلك تجد القرآن حيثما عرض مسألة سيدنا زكريا ، قال على لسانه: {رَبِّ إِنَّي وَهَنَ العظم مِنِّي ...} [مريم: 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت