فهرس الكتاب
فلما كتب عثمان النسخة ، جعلها أربع نسخ ، فأنفذ مُصْحفاص إلى: الشام ، ومصحفاً إلى العراق ، ومصحفاً إلى اليمن ، واحْتَبس مُصحفاً.
وقيل: بل وجه واحداً إلى الشام ، وآخر إلى الحجاز ، وآخر إلى الكوفة ، وآخر إلى البصرة.
وقيل: بل كتب سبعة مصاحف ، فبعث مصحفاً إلى مكة ، ومصحفاً إلى الكوفة ، ومصحفاً إلى البصرة ، ومصحفاً إلى الشام ، ومصحفاً إلى اليمن ، ومصحفاً إلى البحرين ، واحتبس مصحفاً.
فأما مصحف اليمن والبحرين فليس يعرف لهما خبر.
ولم يمت النبي صلى الله عليه وسلم ، إلاَّ والقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ في الصُّدُور ، إلا أنه لم يكتب في مصحف.
وأول من جمعه أبو بكر رضي الله عنه في المصحف ، ومات وتركه عند عمر ،
ومات عمر وتركه [عند] حفصة ابنته . قال ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وذكره السدي.
وروى الزهري عن عبيد بن السّبَّاق أن زيد بن ثابت حدثه ، قال: أرسل إلي أبو بكر ، فأتيته ، فإذا عنده عمر رضي الله عنه ، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني ، فقال: إن القتل اسْتَحَرَّ بقراء القرآن يوم اليمامة ، وإني أخْشَى أن يَسْتَحشرَّ القتل بالقراء في المواطن كلها ، فيذهب قرآن كثير ، وإنّي أرى أنْ تأْمر بجمع القرآن . قال أبو بكر: فقلت فيكف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: هو والله خير ، قال أبو بكر: فلم [يزل] عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري له ، ورأيت فيه الذي رأى عمر . قال زيد: قال لي أبو بكر: إنَّك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَتَتَبَّعْ القرآن فاجمعه . قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال لكان أثقل عليّ من ذلك . فقلت: كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أبو بكر: