وقال ابن عطية فِي الآيات:
{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ}
قصد الآية وصف إحاطة الله تعالى بكل شيء ، ومعنى اللفظ {وما تكون} يا محمد ، والمراد هو وغيره {في شأن} من جميع الشؤون {وما تتلوا نه} الضمير عائد على {شأن} أي فيه وبسببه من قرآن ، ويحتمل أن يعود الضمير على جميع القرآن ، ثم عم بقوله {ولا تعملون من عمل} وفي قوله {إلا كنا عليكم شهوداً} ، تحذير وتنبيه ، و {تفيضون} تنهضون بجد ، يقال: أفاض الرجل في سيره وفي حديثه ، ومنه الإفاضة في الحج ومفيض القدام ، ويحتمل أن"فاض"عدي بالهمزة ، و {يعزب} معناه: يغيب حتى يخفى حتى قالوا للبعيد عازب ، ومنه قول الشاعر [ابن مقبل] : الطويل]
عوازب لم تسمع نبوح مقامه... ولم تر ناراً تم حول محرم