فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211162 من 466147

قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أي يرشد إليه؟ الجواب لا قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أولا: بما ركب في المكلفين من العقول وأعطاهم من التمكين للنظر في الأدلة التي نصبها لهم، وثانيا بإرسال الرسل وإنزال الشرائع وثالثا: بما يوفق ويلهم لاتباع الشرائع والرسل أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى أي أمن لا يهتدي إلا أن يهدى؟ فمعنى النص كله: من الجدير بالاتباع الهادى أم العاجز عن الهداية لغيره، المحتاج إلى الهداية بنفسه؟ فإذا كان الجدير بالاتباع هو الهادي فمن أكثر هداية من الله الذي ليس من هاد غيره، فإذا هو الهادي وحده فكيف تتعجبون أن ينزل الله وحيا، ويرسل رسولا ليهديكم، أم كيف تتركون هدايته فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أي فما بالكم تصدرون مثل هذه الأحكام الفاسدة إذ تسوون بين الله وخلقه فتقيسون الله على أصنامكم، فكما أن أصنامكم لا تهدي تظنون أن الله لا يهدي، فتستغربون أن يرسل رسولا، وينزل وحيا يهدي به الله من شاء. هلا رجعتم إلى صوابكم، فاهتديتم بنور الله، وتركتم ما أنتم فيه من أوهام وضلالات.

ومن ثم قال:

وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ أي كلهم إِلَّا ظَنًّا أي توهما وتخيلا، فلا دليل عندهم ولا برهان إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً فيما المطلوب فيه العلم. أي لا يغني من العلم أي إغناء، فلا قيمة له في هذا المقام إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ من اتباع الظن وترك الحق، وهو تهديد ووعيد شديد على اتباعهم الظن وتركهم هداية الله العظيمة المتمثلة في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت