فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232694 من 466147

فقال: {ولما دخلوا} ، أي: أخوة يوسف عليه السلام {على يوسف} في المقدمة الثانية بأخيهم بنيامين قالوا: هذا أخونا فقال: أحسنتم واحتسبتم وستجدون خير ذلك عندي ، ثم أنزلهم وأكرم منزلهم ، ثم أضافهم وأجلس كل اثنين منهم على مائدة ، فبقي بنيامين وحيداً فبكى وقال: لو كان أخي يوسف حياً أجلسني معه ، فقال يوسف: لقد صار أخوكم هذا وحيداً فأجلسه معه على مائدته ، وصار يؤاكله فلما كان الليل أمر أن ينزل كل اثنين منهم بيتاً ، فبقي بنيامين وحده فقال يوسف هذا ينام معي على فراشي كما قال تعالى {آوى} أي: ضم {إليه أخاه} فبات معه وجعل يوسف يضمه إليه ويشمه ثم قال له: ما اسمك؟ فقال: بنيامين ، قال: وما بنيامين؟ قال: المثكل وذلك أنه لما ولد هلكت أمّه. قال: وما اسم أمّك؟ قال: راحيل بنت لاوي. قال: فهل لك من ولد؟ قال: نعم عشرة بنين. ولما رأى تأسفه لأخ له هلك ، قال له: أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك؟ فقال: ومن يجد أخاً مثلك ولكنك لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف وقام إليه وعانقه {وقال إني أنا أخوك فلا تبتئس} ، أي: لا تحزن {بما كانوا يعملون} ، أي: بشيء فعلوه بنا فيما مضى ، فإنّ الله قد أحسن إلينا فلا تلتفت إلى أعمالهم المنكرة التي قد أقدموا عليها ، وقد جمعنا الله تعالى على خير ولا تعلمهم بشيء من ذلك.

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، والباقون بالسكون ، ومدّ بعد النون من أنا قبل الهمزة المفتوحة نافع ، والباقون بالقصر ، ثم أنه ملأ لهم أوعيتهم كما أرادوا ، وكان في المرّة الأولى أبطأ في تجهيزهم في طول المدّة ليتعرّف أخبارهم من حيث لا يشعرون ، ولذلك لم يعطف بالفاء ، وأسرع في تجهيزهم في هذه المرّة قصداً إلى انفراده بأخيه من غير رقيب بالحيلة التي دبّرها فلذلك أتت الفاء في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت