فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242305 من 466147

فهل يتفكَّر في هذه الآياتِ وأخواتِها أولئك المُنسَلِخون من آياتِ اللهِ المكذِّبون بها، الذين قَتَلوا عقولَهم وأسماعَهم وأبصارَهم بالتقليدِ الأعمى، والإخلادِ إلى أرضِ البهيميَّة؟ وهل آنَ لهم أن يَثُوبُوا إلى رشدِهم، ويَرجِعُوا إلى ربِّهم يُؤمِنُون به عليمًا حكيمًا، وبكتبِه التي أوحى بها للهدى والحقِّ، فيفهمونَها ويَعرِفُون منها ربَّهم وحقَّه في العبادةِ الخالصةِ، ويَعرِفُون رسله، فيؤمنون بهم ويعطونهم حقَّهم من الطاعةِ والاتِّباع، ويَكفُرون بالطاغوتِ الذي صدَّهم عن الله وكتبِه ورسلِه، إنهم إن فعلوا ذلك تاب الله عليهم واستَخلَصَهم من أَسْرِ الشيطانِ، وأَذهَب عنهم

رِجْسَه، وطهَّرهم من خبثِه بفضلِه ورحمتِه، وفقَّهَهم في دينِه وكتابِه، وهداهم صراطَه المستقيمَ، وكانوا من عبادِ اللهِ المخلصين الذين آمنوا وعلى ربِّهم يتوكَّلون.

{مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} [إبراهيم: 22] : لا أقدرُ أن أستجيبَ لصراخِكم وعَوِيلِكم في النارِ وعذابِ الله، فأخفِّفه عنكم، أو أُنَجِّيكم من حكمٍ شديدِ العقابِ، كما أنكم أنتم كذلك لا تَقدِرُون وأن تَستَجِيبوا لصراخي وعويلي؛ فأنتم والأبعدُ في عذابِ اللهِ وشديدِ عقابِه سواءٌ، وقد حقَّت على الجميعِ كلمةُ الله الحقِّ:

{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 84، 85] .

{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ * قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} [الصافات: 24 - 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت