فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251416 من 466147

من سَام الدابة التي تَرْعى في المِلْك العام ، وساعة ترعى الدابة في المِلْك العام فهي تترك آثارها من مَسَارب وعلامات . ويُسَمُّون الأرضَ التي يوجد بها نبات ولا يقربها حيوان بأنها"روضة أنُف"بمعنى أن أحداً لم يَأتِ إِليها أو يَقربها ؛ كأنها أنفت أنْ يقطف منها شيء .

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ... .} .

وهكذا يُعلِمنا الله أن النبات لا ينبت وحده ، بل يحتاج إلى مَنْ يُنبِته ، وهنا يَخصُّ الحق سبحانه ألواناً من الزراعة التي لها أَثَر في الحياة ، ويذكر الزيتون والنخيل والأعناب وغيرها من كل الثمرات .

والزيتون كما نعلم يحتوي على مواد دُهْنية ؛ والعنب يحتوي على مواد سُكرية ، وكذلك النخيل الذي يعطي البلح وهو يحتوي على مواد سُكرية ، وغذاء الإنسان يأتي من النشويات والبروتينات .

وما ذكره الحق سبحانه أولاً عن الأنعام ، وما ذكره عن النباتات يُوضِّح أنه قد أعطى الإنسان مُكوِّنات الغذاء ؛ فهو القائل: {والتين والزيتون * وَطُورِ سِينِينَ * وهذا البلد الأمين * لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 1 - 4] .

أي: أنه جعل للإنسان في قُوته البروتينات والدُّهنيات والنشويات والفيتامينات التي تصون حياته .

وحين يرغب الأطباء في تغذية إنسان أثناء المرض ؛ فهم يُذِيبون العناصر التي يحتاجها للغذاء في السوائل التي يُقطِّرونها في أوردته بالحَقْن ، ولكنهم يخافون من طول التغذية بهذه الطريقة ؛ لأن الأمعاء قد تنكمش .

ومَنْ يقومون بتغذية البهائم يعلمون أن التغذية تتكَّون من نوعين ؛ غذاء يملأ البطن ؛ وغذاء يمدُّ بالعناصر اللازمة ، فالتبن مثلا يملأ البطن ، ويمدُّها بالألياف التي تساعد على حركة الأمعاء ، ولكن الكُسْب يُغذِّي ويضمن السِّمنة والوَفْرة في اللحم .

وحين يقول الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت