فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264862 من 466147

وقرأ الكوفيون وابن عامر"سيئة"بإضافة السيء إلى الهاء . وحجة هذه القراءة أن الله [عز وجل] قدّم ذكر أشياء / أمر بفعلها ، وذكر أشياء نهى عنها . ولو كان"سيئة"غير مضاف لجعل ما أمر به ورغب في فعله مما تقدم ذكره: كبر الوالدين وإيتاء ذي القربى حقه ، ونحوه . سيئة . وهذا لا يجوز فوجب أن يكون السيء مضافاً على معنى: كل ذلك كان السيء منه مكروهاً . وهو قتل النفس وأن تقف ما ليس لك به علم ، والزنا ، وقتل الأولاد وشبهه . واحتج أيضاً لها بقوله:"مكروهاً"ولم

يقل"مكروهة"فوجب تذكير"السيء"وإضافته لذلك.

وهذا لا يلزم من قرأ"سيئة"غير مضاف لأن الله [عز وجل] قدّم الأشياء المرغب [في] فعلها ثم أعقبها بما نهى عنه فرجعت"كل ذلك [في قوله:"كل ذلك] كان سيئه على الأشياء التي نهى عنها دون ما تقدم مما رغب في فعله.

وأما التذكير فهو حسن لأنه ذكر"مكروهاً وعلى لفظ"كل"و"كل"مضمر في"كان " و"مكروهاً"خبر عن ذلك المضمر . و"سيئة"خبر آخر فأجرى أحد الخبرين على اللفظ فذكّر ، والثاني على المعنى ، فأنّث."

وقال إنما ذكر"مكروهاً"في قراءة من قرأ"سيئة"لأن تأنيث السيئة غير حقيقي.

وقيل:"السيء"و"السيئة"واحد فأجرى"مكروهاً"على"السيء"كما حملت الصيحة على الصياح ، والرحمة على الرحم ، والبينة على البينات والموعظة[على

المواعظ]، فجاز تذكير ذلك كله ولفظه مؤنث.

وقيل: " السيئة"و"السوء " واحد فذكر"مكروهاً"حملاً على"السوء".

وقيل إن من قرأ"سيئة"بالإضافة ، إنما إضافة على معنى"السيء"كالذي يتحصل من جهته لأن بعضه غير سيء وبعضه سيء . كقوله: {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [الحج: 30] يعني: من جهة الأوثان إذ الرجس يكون من جهات سوى الأوثان.

قوله: {ذَلِكَ مِمَّآ أوحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحكمة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت