وأخيرا تولت الآيات الكريمة الإشارة إلى ما قام به من العناد والتكذيب قبل مشركي قريش قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة، أي: الغابة الملتفة- وفرعون"ذو الأوتاد"، إشارة إلى الأهرامات الشامخة البناء، التي نصبها الفراعنة، فكانت كالأوتاد الممدودة نحو السماء، وذلك قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ * إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} .
وانتهى هذا الربع بالحديث عن داوود عليه السلام، وما آتاه الله من القوة، ومنحه من تسخير الجبال والطير، وجاء ختامه بهذا التنويه الإلهي الكريم: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 5/} ...