إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ أي ألا تخافون الله
أَتَدْعُونَ بَعْلًا أي أتعبدون بعلا: وهو الصنم الذي كان يعبده أهل الشام في عصره، وتسرّبت عبادته إلى بني إسرائيل، وإليه نسبت بعلبك المدينة المعروفة في بلاد الشام وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ أي وتتركون عبادة الله الذي هو أحسن المقدّرين
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ إسحاق ويعقوب وإبراهيم أي هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي للعذاب يوم الحساب
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ من قومه أي الموحّدين منهم
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أي ثناء جميلا
سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ أي على إلياس كما يقال طور سيناء وطور سينين كذلك يقال إلياس وإلياسين
إِنَّا كَذلِكَ أي مثل ذلك الجزاء الحسن في إبقاء الذكر الجميل نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ في القول والعمل والاعتقاد
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وذلك علّة إحسانه.
كلمة في السياق:
إن قصة إلياس تخدم سياق السورة في ثلاثة جوانب: في كون إلياس من المرسلين الذين صدّقهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وفي كونه دعا إلى التوحيد، وذلك دعوة جميع الرسل، وفي كونه من المؤمنين، فهو نموذج إيماني يقتدي به المؤمنون في كل زمان ومكان.
فوائد: [حول قصة إلياس عليه السلام ونقول من كتاب العهد القديم]
(يلاحظ أن العرب لم يكن عندهم تصور ما عن إلياس عليه السلام حتّى ذهب ابن مسعود إلى أنه إدريس، والتصور الأول الذي وصلهم عن غير القرآن كان عن وهب بن منبه، فأن يذكر القرآن إلياس بجانب الكلام عن بعل فهذا من معجزات القرآن العظيمة يعرف ذلك من درس الكتب السابقة، إن أسفار العهد القديم تتحدّث بإسهاب عن إلياس وتلميذه وخليفته اليسع الذي سيذكر اسمه في سورة(ص) .
فمن الإصحاح السابع عشر في سفر الملوك الأول إلى نهاية هذا السفر إلى الإصحاح الثالث من سفر الملوك الثاني يستمر الكلام عن إلياس وها نحن ناقلون فقرات مما ورد في هذين السفرين:
في الإصحاح السادس عشر من سفر الملوك الأول: