فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399981 من 466147

وقوله تعالى: {فإن يشأ الله يختم} معناه في قول قتادة وفرقة من المفسرين: ينسيك القرآن ، والمراد الرد على مقالة الكفار وبيان إبطالها ، وذلك كأنه يقول: وكيف يصح أن تكون مفترياً وأنت من الله بمرأى ومسمع ، وهو قادر لو شاء على أن يختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك ، فمقصد اللفظ هذا المعنى وحذف ما يدل عليه الظاهر اختصاراً واقتصاراً. وقال مجاهد في كتاب الثعلبي وغيره ، المعنى: {فإن يشأ الله يختم على قلبك} بالصبر لأذى الكفار ويربط عليه بالجلد ، فهذا تأويل لا يتضمن الرد على مقالتهم.

وقوله تعالى: {ويمح} فعل مستقبل خبر من الله أنه يمحو الباطل ولا بد إما في الدنيا وإما في الآخرة ، وهذا بحسب نازلة. وكتبت {يمح} في المصحف بحاء مرسلة كما كتبوا: {ويدع الإنسان} [الإسراء: 11] إلى غير ذلك مما ذهبوا فيه إلى الحذف والاختصار.

وقوله: {بكلماته} معناه: بما سبق في قديم علمه وإرادته من كون الأشياء بالكلمات المعاني القائمة التي لا تبديل لها.

وقوله تعالى: {إنه عليم بذات الصدور} خبر مضمنه وعيد. ثم ذكر النعمة في تفضله بقبول التوبة عن عباده ، وقبول التوبة فيما يستأنف العبد من زمنه وأعماله مقطوع به بهذه الآية ، وأما ما سلف من أعماله فينقسم: فأما التوبة من الكفر فماحية كل ما تقدمها من مظالم العباد الفانية ، وأما التوبة من المعاصي فلأهل السنة قولان ، هل تذهب المعاصي السالفة للعبد بينه وبين خالقه؟ فقالت فرقة: هي مذهبة لها ، وقالت فرقة: هي في مشيئة الله تعالى ، وأجمعوا على أنها لا تذهب مظالم العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت