فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399996 من 466147

وجماعة يختم على قلبك ينسك القرآن ، والمراد على ما قال ابن عطية الرد على مقالة الكفار وبيان بطلانها كأنه قيل: وكيف يصح أن تكون مفترياً وأنت من الله تعالى بمرأى ومسمع وهو سبحانه قادر ولو شاء لختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك ، وفيه أن اللفظ ضيق عن أداء هذا المعنى ، وذكر القشيري أن المعنى فإن يشأ الله تعالى يختم على قلوب الكفار وعلى ألسنتهم ويعاجلهم بالعذاب ، وعدل عن الغيبة إلى الخطاب ومن الجمع إلى الإفراد ، وحاصله يختم على قلبك أيها القائل إنه عليه الصلاة والسلام افترى على الله تعالى كذباً ، وفيه من البعد ما فيه مع أن الكفار مختوم على قلوبهم ، وقال مجاهد ، ومقاتل: المعنى فإن يشأ يربط على قلبك بالصبر على أذاهم حتى لا يشق عليك قولهم إنك مفتر ، ولا مانع عليه من عطف {يمح} على جواب الشرط بل هو الظاهر فيكون سقوط الواو للجازم ، و {أَن يُحِقَّ} حينئذٍ مستأنف أي وإن يشأ يمح باطلهم عاجلاً لكنه سبحانه لم يفعل لحكمة أو مطلقاً وقد فعل جل وعلا بالآخرة وأظهر دينه ، وقيل: لا مانع من العطف على بعض الأقوال السابقة أيضاً أي إن يشأ يمح افتراءك لو افتريت وهو كما ترى ، وكذا جوز كون الجملة حالية وإن أحوج ذلك إلى تقدير المبتدأ وفيه تكلف مستغنى عنه ؛ وربما يقال: إن جملة {فَإِن يَشَإِ الله يَخْتِمْ} من تتمة قولهم مفرعاً على {افترى} كأنه قيل: افترى على الله كذباً فإن يشأ الله يختم على قلبه بسبب افترائه فلا يعقل شيئاً أو كأنه قيل: افتريت على الله فإن يشأ يختم على قلبك جزاء ذلك إلا أن نكتة اختيار الغيبة في إحدى الجملتين والخطاب في الأخرى غير ظاهرة ، وكونها الإشارة إلى أن من افترى يحق أن يواجه بالجزاء ليس مما يهش له السامع فيما أرى ، ولعل الأولى أن يكون {فَإِن يَشَإِ} الخ مفرعاً على كلامهم خارجاً مخرج التهكم بهم ، ولا بأس حينئذٍ بعطف يمح على جواب الشرط ويراد بالباطل ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت