فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399999 من 466147

وتعقب بأنه يجوز أن يكون الباعث شدة القبح أو أمراً دينياً آخر وأيضاً يجري نظير هذا في فعل الحسن بل يقال: لو فعل الحسن لكونه حسناً وجب عليه أن يفعل كل حسن وإن فعله لغرض آخر لم يقبل وفيه بحث.

واستدل المعتزلة بالآية على أنه يجب عليه تعالى قبول التوبة واستدل أهل السنة بها على عدم الوجوب لمكان التمدح ولا تمدح بالواجب ، وفيه أيضاً بحث والأنفع في هذا المقام أدلة نفي الوجوب مطلقاً عليه عز وجل.

{وَيَعْفُواْ عَنِ السيئات} صغائرها وكبائرها لمن يشاء من غير اشتراط شيء كالتوبة للكبائر واجتنابها للصغائر.

وقال الطيبي: المعنى من شأنه تعال شأنه قبول التوبة عن عباده إذا تابوا والعفو عن سيآتهم بمحض رحمته أو بشفاعة شافع ، وقال المعتزلة: أي يعفو عن الكبائر إذا تيب عنها وعن الصغائر إذا اجتنبت الكبائر فالعفو عن السيئات عليه أعم من قبول التوبة لشموله الصغائر إذا اجتنبت الكبائر وهو تعميم بعد تخصيص ، والظاهر مع أهل السنة إذ لا دلالة في"النظم الجليل"على تخصيص السيئات نعم المراد بها غير الشرك بالإجماع.

{وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} بتاء الخطاب عند حفص.

والأخوين.

وعلقمة.

وعبد الله وبياء الغيبة عند الجمهور وعلى الأول ففيه التفات وما موصولة والعائد محذوف أي يعلم الذي تفعلونه كائناً ما كان من خير وشر فيجازى بالثواب والعقاب أو يتجاوز سبحانه بالعفو حسبما تقتضيه مشيئته جل وعلا المبنية على الحكم والمصالح.

وقيل: يعلم ذلك فيجازى التائب ويتجاوز عن غيره إذا شاء سبحانه والأول أظهر.

وفي"الكشاف"يعلم سبحانه ذلك فيثيب على الحسنات ويعاقب على السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت