فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400046 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: [ (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) ] ، لم يطلع اللَّه - جل وعلا - أحدًا على العلم بوقت الساعة؛ على ما ذكرنا في غير موضع.

وقوله: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ...(18)

كان استعجالهم بها استهزاء منهم وتكذيبًا لها أنها كائنة؛ لأن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يوعدهم بها، ويخبر أنها كائنة، فكانوا يستعجلون استعجال تكذيب لها.

وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ) ؛ لأن لأهل الإيمان والتوحيد زلات ومساوئ لم يتبين لهم التجاوز عنها والعفو منها؛ فيكونوا أبدًا خائفين مشفقين لتلك الزلات والمساوئ وما يكون فيها من الأهوال والأفزاع، فأمَّا أهل الكفر فهم لا يؤمنون بها، ولا يصدقون أنها كائنة؛ فلا يخافونها وما فيها من الأهوال.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) : قوله: (يُمَارُونَ) . يحتمل يجادلون ويخاصمون فيها أنها ليست بكائنة.

ويحتمل: (يُمَارُونَ) من المرية، وهو الريب والشك؛ أي: يشكون فيها.

ودل قوله: (لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) : أنهم لا يؤمنون أبدًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ(19)

من الناس من قال: إن الآية وإن جاءت مجيئًا عامًّا فهي خاصة للمؤمنين، هو لطيف؛ أي: بار للمؤمنين بها.

ومنهم من يقول: إن الآية للفريقين جميعًا: للكافر والمؤمن، بار بهما، لطيف بهما بما يرزقهم جميعًا: الكافر والمؤمن، فأما في الآخرة فهو رحيم بار بالمؤمنين خاصة.

ويحتمل أن يكون رحيمًا بارًّا بالفريقين، أما في حق المؤمنين لا شك أنه بار رحيم بهم، وأما الكفرة: بار في حقهم، حيث أخر عنهم العذاب في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت