[الشورى: 7] ليفهموا ما فيه، {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} [الشورى: 7] أي: أهل أم القرى، وهي مكة، سميت أم القرى، لأن الأرض دحيت من تحتها، ومن حولها يعني: قرى الأرض كلها، {وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ} [الشورى: 7] وتنذرهم بيوم الجمع، وهو يوم القيامة، يجمع الله تعالى فيه الأولين والآخرين، وأهل السماوات وأهل الأرض، {لا رَيْبَ فِيهِ} [الشورى: 7] لا شك في الجمع أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرقون، وهو قوله: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7] قال ابن عباس: فريق في الجنة يتمتعون ويتنعمون، وفريق في السعير يعذبون.
816 -أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُحْتُرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نا قُتَيْبَةُ، نا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ فَقُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَتَسْمِيَةُ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ، وَقَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ النَّارِ وَتَسْمِيَةُ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ."