فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400090 من 466147

وهكذا جرت العادة[في جميع المفترين أن الله سبحانه يمحو أباطلهم ويثبت الحق.

ومعنى {وَيُحِقُّ الحق بِكَلِمَاتِهِ} ، أي: ويثبت ما أنزل من كتابه على لسان]نبيه عليه السلام.

وقيل: المعنى ويبين الحق.

وقيل: معناه: يثبت الحق في قلبك بكلماته ، أي: بالقضاء الذي قضاه لك قبل خلقك.

ثم قال تعالى: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} ، أي: إنه ذو علم بما في صدور خلقه وما

تنطوي عليه ضمائرهم.

وقيل: إن معناه: لو حدثت نفسك يا محمد بأن تفتري علي كذباً لطبعت على قلبك ، وأذهبت الذي أتيتك من وحيي ، لأني أحق الحق وأمحو الباطل ، فأخبر الله عز وجل الزاعمين أن محمداً صلى الله عليه وسلم اختلق القرآن من عند نفسه - أنه لو فعل ذلك أو حدث به نفسه - ما أخبر في هذه الآية.

وكان أبو عمرو بن العلاء يختار أن يقف القارئ على:"فإن يشأ الله يختم على قلبك"، لأن ما بعده مستأنف غير معطوف عليه ما ذكرنا ، وهو اختيار الفراء.

ثم قال: {وَهُوَ الذي يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السيئات} أي: والله الذي يقبل مراجعة عباده إلى الإيمان بعد كفرهم ويعفو عن ما تقدم لهم من السيئات ، ويعلم ما يفعل / خلقه من خير وشر ، لا يخفى عليه شيء من ذلك ، فيجازيهم على كل ذلك.

ثم قال تعالى: {وَيَسْتَجِيبُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} أي: ويجيب الذين آمنوا ربهم

فيما دعاهم إليه ، كما قال: {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي} [البقرة: 186] .

قال المبرد: معناه: فليستدعوا الإجابة . فيكون"الذين"في موضع رفع على هذا التأويل.

وقيل: المعنى: ويستجيب الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم ، بمعنى: يستجيب الذين آمنوا إذا سألوه ودعوا إليه ، ويزيدهم من فضله ، هي زيادة (لم يسألوها) ، إحساناً منه.

وتكون اللام محذوفة من الذين ، كما قال: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ} [المطففين: 3] .

أي: كالوا لهم أو وزنوا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت