فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400163 من 466147

لأنهم لا يعلمون غيرها، وهو الدين الذي شرعت لهم الشياطين، وتعالى الله عن الإذن فيه والأمر به، وقيل شركاؤهم: أوثانهم، وإنما أضيفت إليهم لأنهم متخذوها شركاء لله، فتارة تضاف إليهم لهذه الملابسة، وتارة إلى الله، ولما كانت سببٍا لضلالتهم وافتتانهم: جعلت شارعة لدين الكفر، كما قال إبراهيم صلوات الله عليه: {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] .

{وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ} أي: القضاء السابق بتأجيل الجزاء، أو: ولولا العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي: بين الكافرين والمؤمنين، أو بين المشركين وشركائهم.

وقرأ مسلم بن جندب:"وأنّ الظالمين"بالفتح عطفًا له على {كَلِمَةُ الْفَصْلِ} ، يعني: ولولا كلمة الفصل وتقدير تعذيب الظالمين في الآخرة، لقضي بينهم في الدنيا.

[ {تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} 22 - 23]

{تَرَى الظَّالِمِينَ} في الآخرة، {مُشْفِقِينَ} خائفين خوفًا شديدًا أرق قلوبهم،

قوله: (عطفًا له على {كَلِمَةُ الفَصْلِ} ) : و"الكلمة": فسر أولًا بالقضاء السابق، فالمعنى: لولا القضاء والقدر لقضي بينهم، والفرق بين القضاء والقدر قد مضى بيانه، وفسر ثانيًا بالعدة بأن الفصل يكون يوم القيامة، فالمعنى: لولا العدة وتقرير التعذيب، فالعطف قريب من العطف البياني بالواو.

قوله: ( {تَرَى الظَّالِمِينَ} في الآخرة {مُشْفِقِينَ} خائفين خوفًا شديدًا) : فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت