وليست"في"بصلة ل {المودة} كاللام إذا قلت إلا المودة للقربى ، إنما هي متعلقة بمحذوف تعلق الظرف به في قولك"المال في الكيس"وتقديره إلا المودة ثابتة في القربى ومتمكنة فيها.
والقربى مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى القرابة ، والمراد في أهل القربى.
ورُوي أنه لما نزلت قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما.
وقيل: معناه إلا أن تودوني لقرابتي فيكم ولا تؤذوني ولا تهيجوا علي إذ لم يكن من بطون قريش إلا بين رسول الله وبينهم قرابة.
وقيل: القربى التقرب إلى الله تعالى أي إلا أن تحبوا الله ورسوله في تقربكم إليه بالطاعة والعمل الصالح {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} يكتسب طاعة.
عن السدي: أنها المودة في آل رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ومودته فيهم والظاهر العموم في أي حسنة كانت إلا أنها تتناول المودة تناولاً أولياً لذكرها عقيب ذكر المودة في القربى.
{نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً} أي نضاعفها كقوله {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] وقرئ {حسنى} وهو مصدر كالبشرى والضمير يعود إلى الحسنة أو إلى الجنة {إِنَّ الله غَفُورٌ} لمن أذنب بطوله {شَكُورٌ} لمن أطاع بفضله.
وقيل: قابل للتوبة حامل عليها.