ثم أنه على التقدير لا يظهر أنه قول فيها إلا بدليل خارج، وهذا بخلاف ا ذكره جار الله في قوله تعالى: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد} [ق: 28] من تقدير وقد صح عندكم أني قدمت لأن في اللفظ إشعاراً به بينا انتهى، ولعمري لقد أبعد قدس سره المغزى في هذه الآيات العظام وأتى بما تستحسنه النظار من ذي الأفهام فليفهم، وقوله تعالى: {أَلاَ إِنَّ الظالمين فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ} إما من تمام كلام المؤمنين ويجري فيه ما سمعت من الأصل ونكتة العدول أو استئناف أخبار منه تعالى تصديقاً لذلك.
{وَمَا كَانَ لَهُم مّنْ أَوْلِيَاء يَنصُرُونَهُم} برفع العذاب عنهم {مِن دُونِ الله} حسبما يزعمون {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ} إلى الهدي أو النجاة، وقيل: المراد ما له من حجة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 25 صـ}