فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400946 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

وقوله تعالى: {وجزاء سيئة سيئة}

قال الزجاج: سمى العقوبة باسم الذنب.

قال القاضي أبو محمد: وهذا إذا أخذنا السيئة في حق الله تعالى بمعنى المعصية ، وذلك أن المجازاة من الله تعالى ليست سيئة إلا بأن سميت باسم موجبتها ، وأما إن أخذنا السيئة بمعنى المعصية في حق البشر ، أي يسوء هذا هذا ويسوء الآخر ، فلسنا نحتاج إلى أن نقول سمى العقوبة باسم الذنب ، بل الفعل الأول والآخر {سيئة} وقال ابن أبي نجيح والسدي معنى الآية: أن الرجل إذا شتم بشتمة فله أن يردها بعينها دون أن يتعدى. قال الحسن بن أبي الحسن: ما لم يكن حداً أو عوراء جداً واللام في قوله: {لمن انتصر} لام التقاء القسم.

وقوله: {من سبيل} يريد {من سبيل} حرج ولا سبيل حكم ، وهذا إبلاغ في إباحة الانتصار ، والخلاف فيه هل هو بين المؤمن والمشرك ، أو بين المؤمنين على ما تقدم.

إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)

المعنى إنما سبيل الحكم والإثم {على الذين يظلمون الناس} ، أي الذين يضعون الأشياء غير مواضعها من القتل وأخذ المال والأذى باليد وباللسان. والبغي بغير الحق وهو نوع من أنواع الظلم ، خصه بالذكر تنبيهاً على شدته وسوء حال صاحبه ، ثم توعدهم تعالى بالعذاب الأليم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت