فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401228 من 466147

والمتماثلين في الحقيقة، وقد يسمى التزويج بين المتضادين مجازًا - واللَّه أعلم - فيكون معنى قوله: (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا) . أي: يقرن ويجمع بين الإناث والذكور، فيهب له من النوعين جميعًا حالة واحدة.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا) ، أي: يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، تقول العرب: زوجت أهلي: إذا قرنت بعضها ببعض، وزوجت الكبار بالصغار إذا قرنت كبيرًا بصغير.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) والعقيم من النساء: التي لا تلد، وهي لا توصف بالبركة، ويقال: إنها ليست مباركة، لا يرغب فيها، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (عَلِيمٌ) : بإنشاء الأولاد والإناث في الرحم، (قَدِيرٌ) على ذلك.

أو (عَلِيمٌ) بمصالح الخلق، (قَدِيرٌ) : لا يعجزه شيء.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ(51)

كأن هذا إنما ذكر وأخبر عن نازلة أو سؤال كان عن كيفية الرسالة، وهل الرسل - عليهم السلام - يرون ربهم ويشاهدونه ويشافهونه؟ فأخبر أنه ليس من البشر من يكلمه إلا بالطرق الثلاثة التي ذكرها، والسؤال وقع عن الرؤية في الدنيا، فيكون الجواب بناء على السؤال، واللَّه أعلم.

ثم قوله: (إِلَّا وَحْيًا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلَّا وَحْيًا) : ما يرى في المنام، ورؤيا الأنبياء - عليهم السلام - حقيقة.

وقوله: (أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) نحو ما كلم موسى - عليه السلام - ألقى في مسامعه صوتًا مخلوقًا على ما شاء وكيف أشاء، من غير أنْ كان ثَمَّ ثالثٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت