فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401475 من 466147

عليه إِنَّهُ عَلِيٌّ عن صفات المخلوقين حَكِيمٌ (51) يفعل ما يقتضيه حكمته فتكلم تارة بغير وسط وتارة بوسط -.

وَكَذلِكَ أي ايحاء كايحائنا إلى سائر الرسل أو كما وصفنا لك أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً أي كتابا وهو القرآن كذا قال الكلبي ومالك بن دينار وقال السديّ سماه روحا لأن القلوب يحيى به كما يحيى الأبدان بالأرواح وقال الربيع الروح جبرئيل والمعنى أرسلنا إليك جبرئيل وما قال ابن عباس انه النبوة وقال الحسن الرحمة فالمراد به أيضا القرآن فإنه اثر النبوة والرحمة مِنْ أَمْرِنا الذي نوحيه إليك ظرف مستقر لروح أي روحا كائنا من أمرنا ما كُنْتَ تَدْرِي قبل الوحى حال من كاف إليك مَا الْكِتابُ سدّ مسد المفعولين لتدرى وحرف الاستفهام علقه عن العمل وَلَا الْإِيمانُ يعني شرائعه ومعاملة التي لا طريق إليه غير السمع فقال محمد بن إسحاق المراد بالإيمان في هذه المقام الصلاة كما في قوله تعالى ما كان الله ليضيع إيمانكم وهذا التفسير مبنى على ان أهل العلم اتفقوا على ان الأنبياء عليهم السلام كانوا ملهمين من الله تعالى بالإيمان بالصانع المتوحد بصفات الكمال المنزه عن النقص والزوال. وما قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل الوحى يعبد الله على دين إبراهيم فشئ لا يصاعده العقل والنقل فإنه صلى الله عليه وسلم كان اميّا لم يقرأ الكتاب ولم يكن دين إبراهيم شائعا في قريش كانوا يعبدون الحجارة غير انه صلى الله عليه وسلم يرغب إلى الخلوة قلت ويمكن أن يقال انه صلى الله عليه وسلم كان مؤمنا كاملا محققا بحقيقة الإيمان لكن لم يدر انّ هذه الحالة إيمان والله أعلم.

وَلكِنْ جَعَلْناهُ قال ابن عباس يعني الإيمان وقال السديّ يعني القرآن نُوراً لظلمة الجهل نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا أي نوصل به إلى العقيدة الحقة في الدنيا وإلى الجنة وإلى مراتب القرب في الآخرة وَإِنَّكَ يا محمد لَتَهْدِي الناس كافة (إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) وهو الإسلام الموصل إلى الجنان والمراد بالهداية هاهنا إراءة الطريق.

صِراطِ اللَّهِ بدل من الأول الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ملكا وخلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت