قوله: {يُعْرَضُونَ} : حالٌ لأنَّ الرؤيةَ بصريةٌ ."خاشعين"حالٌ . والضميرُ مِنْ عليها يعودُ على النار لدلالةِ"العذاب"عليها . وقرأ طلحةُ"من الذِّل"بكسر الذال . وقد تقدَّم الفرقُ بين الذُّل والذِّل . و"من الذُّل"يتعلَّقُ ب"خاشعين"أي: من أَجْل . وقيل: هو متعلقٌ ب"يَنْظُرون". وقوله:"مِنْ طَرْفٍ"يجوزُ في"مِنْ"أَنْ تكونَ لابتداءِ الغاية ، وأَنْ تكونَ تبعيضيَّةً ، وأن تكونَ بمعنى الباء ، وبكلٍ قد قيل . والطرفُ قيل: يُراد به العُضْوُ . وقيل: يُراد به المصدرُ . يقال: طُرِفَتْ عَيْنُه تُطْرَفُ طَرْفاً أي: يَنْظُرون نَظَراً خَفِيًّا .
قوله: {وَقَالَ الذين آمنوا} يجوزُ أَنْ يَبْقَى على حقيقتِه ، ويكون"يومَ القيامة"معمولاً ل"خَسِروا". ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى: يقول ، فيكون"يوم القيامةِ"معمولاً له .
وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46)
قوله: {يَنصُرُونَهُم} : صفةٌ ل"أَوْلِياء"فيجوزُ أَنْ يُحْكَمَ على موضعِها بالجرِّ اعتباراً بلفظِ مَوْصوفِها ، وبالرفعِ اعتباراً بمحَلِّه فإنه اسمٌ ل"كان".
قوله:"مِنْ سبيلٍ"إمَّا فاعلٌ ، وإمَّا مبتدأٌ .
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47)
قوله: {مِنَ الله} : يجوزُ تعلُّقُه ب"يأتي"أي: يأتي من الله يومٌ لا مَرَدَّ له ، وأَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه لا مَرَدَّ له أي: لا يَرُدُّ ذلك اليومَ ممَّا حكم اللَّهُ به فيه . وجَوَّز الزمخشري أَنْ يتعلَّقَ ب"لا مَرَدَّ". وردَّه الشيخُ: بأنه يكونُ مُطَوَّلاً فكان ينبغي أَنْ يُعْرَبَ فينصبَ منوَّناً .