وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك، ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا» تفرد به ابن ماجه من هذا الوجه، وروى مالك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدبروا وكونوا عباد الله إخوانا» رواه البخاري. وروى سفيان بن عيينة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» رواه مسلم والترمذي وصححه من حديث سفيان بن عيينة به. وروى الطبراني عن حارثة بن النعمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة والحسد وسوء الظن» فقال رجل:
وما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا حسدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فامض» وروى أبو داود عن زيد رضي الله عنه قال: أتي ابن مسعود رضي الله عنه برجل فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرا، فقال عبد الله رضي الله عنه: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به. سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط. وروى الإمام أحمد عن دجين كاتب عقبة قال: قلت: إن لنا جيرانا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم قال:
لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم، قال: ففعل فلم ينتهوا. قال: فجاءه دجين فقال: إني قد نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فتأخذهم، فقال له عقبة: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول «من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها» ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد به نحوه، وروى سفيان الثوري عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت النبي صلّى الله عليه وسلم يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس.