إن مبدأ التقية قديم قدم التشيع، فمؤسس هذه الملة كان يهوديًا واليهود من أكذب الناس وأحرصهم على الخداع، ولكن ابن سبأ لم يفصح عن التقية بشكل مباشر بل إنه وضع معالمها الأولى بشكل عملي، إذ قامت حركته على التخفي والاستتار، وظلت المحافل الشيعية تنتهج منهج ابن سبأ العملي، إلى أن جاء شيطان الطارق وهو الذي يطلق عليه الرافضة مؤمن آل محمد فوضع هذا المعنى تحت مسمى التقية ووضع لهذا المعتقد كثير من النصوص التي نسبها لأهل البيت.
حقيقة التقية لدى الشيعة:
التقية ليست مجرد رخصه، تجوز في حالة تعرض أرواح الشيعة للخطر فقط أو في حالة الاضطرار الشديد.
فالتقية واجبة لأنها عزيمة وليست رخصه فالتقية ليس جائزة فقط بل واجبة وضرورة: بل هي ضرورية، وهي جزء من الدين والإيمان كما عرف من الروايات السابقة، ولتأكيد هذا المعنى وتقريره قدم علماء الشيعة كثير من الروايات تأكد هذا المعنى وتقرره ومن هذه الروايات:
عن محمد بن مسلم، يقول:"دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك! رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة". ويمضي محمد بن مسلم قائلا فقصصت رؤياي فسمعها أبو حنيفة وفسرها وسمع الإمام جعفر الصادق التفسير الخاص بالرؤيا فقال:"أصبت والله يا أبا حنيفة!، فقال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت له: جعلت فداك! إني كرهت تعبير هذا الناصبي"
فقال -أي جعفر الصادق-: يا ابن مسلم لا يسوءك فما يواطئ تعبيرنا تعبيرهم ولا تعبيرهم تعبيرنا، وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك! فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ..."الخ."