مما سبق يتضح لنا أن الروايات تحث الشيعة الرافضة على الخداع والكذب بل واستباحة القسم على الكذب حتى ولو لم يكن هناك ضرورة تدعو إلى ذلك، بل الأمر أخذ لدى كتابات الشيعة صورة أكبر من هذا فروايات الشيعة تخبر عن الأئمة المعصومين على حد زعم عقيدتهم أنهم كانوا يستخدمون التقية حتى في تبيين المسائل الدنية والتي يفترض فيها الوضوح إذ كيف يعرف الحق من الباطل إذا أستخدم الإمام الكذب في فتواه، فقد وردت الرواية التالية في (أصول الكافي) في كتاب العلم:
"عن زرارة بن أعين عن أب جعفر: قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولم... ثم قال: فقلت لأبي عبد الله: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، فقال: فأجابني بمثل جواب أبيه".
وهكذا يفهم صراحة من رواية زرارة بن أعين وهو الراوي المعتمد للإمام الباقر و جعفر الصادق أن الأئمة كانوا يتبعون التقية في بيان القضايا الدينية أيضا، وكانوا يعطون إجابات مختلفة للتقية أو المسألة الواحدة، فيكون بعضها صحيحًا وبعضها خاطئًا كما كان يحدث أيضًا أن يحرموا الحلال على أساس التقية ثم يحلوا الحرام أيضًا على أساس التقية.
والرواية التالية تدل على ذلك:
"عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية عما قتله البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل"هكذا يفهم من هذه الرواية أن أئمة الشيعة كانوا يحللون الحرام وتبع هذا بالتأكيد اختلاط الأمور على العامة الذي يعتقدون فيهم.