فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 304

وهذه الوصية كذب صريح لعدة أسباب:

أولًا: لأن هذه الوصية لم يكن لها ذكر في حياة الرسول، ولم تثبت عنه أصلًا، وأول من قال بها هو عبد الله بن سبأ وهذا باعتراف علمائهم ومشايخهم الكبار مثل الكشى، والقمي، والنبوختي، والمامقاني.

ثانيًا: ليس هناك ما يدل عليها من قريب أو بعيد في الكتاب وصحيح السنة.

ثالثًا: لوازم هذه العقيدة فاسدة بل إن فسادها معلوم من الدين بالضرورة إذ لا يمكن أن تتفق الأمة كلها على كتمان أمر هو بهذا المقام من الدين، إذ كيف يسمح الله بوقوع هذا الضلال المبين.

كما نسب الشيعة للرسول كل ما دعت إليه الشيعة من عقائد!

الناظر في كتب الشيعة يجد أن الأحاديث التي نسبوها للرسول قليلة جدًا بالقياس إلى تلك الأقوال والأحاديث المنسوبة لمن أدعت فيهم أنهم أئمة، المهم أن هذا النزر اليسير على رغم أنه قليل إلا أن واضعه لم يخرج به عن مضمون العقائد الشيعية وكأن واضع هذه الملة أراد أن يجعل سنة الرسول محصورة في عقائد الشيعة، وكأن الرسول لم يبعث إلا لإصباغ الشرعية على عقائد التشيع.

فمثلًا: النبي قال لعلي أنه لو لم يبلغ ولايته لحبط عمله، كما نسبوا للرسول صلى الله عليه وسلم.

والنبي دعا المسلمين إلى زواج المتعة، مع العلم أن النبي ورد عنه في الصحيح أنه حرم المتعة، هذا فيما رواه عنه علي بن أبي طالب نفسه، كما ورد عنه فضل زيارة قبر الحسين، المهم أن ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج عن إصباغ الشرعية على ما افتروه بأنفسهم.

افتراء أكاذيب على أهل البيت:

نسب الشيعة إلى أهل البيت كل مفتدياتهم وعقائدهم بحيث يحققون لأنفسهم سندًا شرعيًا، ولكنهم أقاموا صرح مفترياتهم على عدة محاور:

-أن أهل البيت يوحى إليهم مثل الرسل.

-أن أهل البيت أخذوا علمهم عن الرسول وهو علم قد خصهم الرسول به.

-أن الإيمان بما نسب إليهم واجب لا يصح إيمان إلا به ولو كان هذا المنسوب إليهم يناقض القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت