وعن الرضا: « أن رجلًا قال له: يا ابن رسول الله! لقد رأيت اليوم شيئًا عجبت منه: رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمد المتبرئين من أعدائكم، ورأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه وهو ذا يطاف به ببغداد وينادي المنادون بين يديه: معاشر الناس! اسمعوا توبة هذا الرافضي، ثم يقولون له: قل. فقال: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أبا بكر، فإذا فعل ذلك ضجوا وقالوا: قد تاب وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب. فقال الرضا: إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث. فلما خلا أعاد عليه، فقال: إنما لم أفسر لك معنى كلام هذا الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس، كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه، لم يقل الرجل: (خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب، ولكن قال: خير الناس بعد رسول الله (أبا بكر) ، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء ليتوارى من شرورهم، إن الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم به شيعتنا» [1] .
(1) بحار الأنوار للمجلسي (68/16، 72/405) ، الاحتجاج للطبرسي (2/236) مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (12/266) .