فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 304

وقال رجل لمحمد بن علي: « يا ابن رسول الله! مررت اليوم بالكرخ فقالوا: هذا نديم محمد بن علي إمام الرافضة، فاسألوه: من خير الناس بعد رسول الله؟ فإن قال: علي، فاقتلوه، وإن قال: أبو بكر فدعوه، فانثال علي منهم خلق عظيم وقالوا لي: من خير الناس بعد رسول الله؟ فقلت مجيبًا: أخير الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان، وسكت ولم أذكر عليًا. فقال بعضهم: قد زاد علينا، نحن نقول ههنا: وعلي. فقلت: في هذا نظر، لا أقول هذا، فقالوا بينهم: إن هذا أشد تعصبًا للسنة منا قد غلطنا عليه، ونجوت بهذا منهم. فهل علي يا ابن رسول الله في هذا حرج؟ وإنما أردت (أخير) الناس، أي أنه (أخير) استفهامًا لا إخبارًا. فقال محمد بن علي: قد شكر الله لك بجوابك هذا لهم، وكتب لك أجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم، وأوجب لك بكل حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم ما تعجز عنه أماني المتمنين ولا يبلغه آمال الآملين [1] .

(1) تفسير الإمام العسكري (362) مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (12/267) ، جامع أحاديث الشيعة للبرجرودي (14/524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت