فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 304

وعن أبي يعقوب وعلي قالا: حضرنا عند الحسن بن علي العسكري فقال له بعض أصحابه: جائني رجل فقال من إخواننا الشيعة من قد امتحن بجهالة العامة يمتحنونه في الإمامة، ويحلفونه، فقال لي: كيف أصنع معهم حتى أتخلص؟ فقلت له: كيف يقولون؟ قال: يقولون لي: أتقول إن فلانًا هو الإمام بعد رسول الله؟ فلا بد لي أن أقول نعم، وإلا أثخنوني ضربًا، فإذا قلت: نعم، قالوا: قل: والله، فقلت له: قل: نعم. وأريد به نعمًا من الإبل والبقر والغنم، فإذا قالوا: قل والله، فقل: والله وأريد به وليي في أمر كذا، فإنهم لا يميزون، وقد سلمت. فقال لي: فإن حققوا علي، وقالوا: قل: والله وبيِّن الهاء؟ فقلت: قل: (والله) وارفع الهاء؛ فإنه لا يكون يمينًا إذا لم يخفض الهاء. فذهب، ثم رجع إلي فقال: عرضوا علي وحلفوني وقلت كما لقنتني. فقال الحسن عليه السلام: أنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الدال على الخير كفاعله) ، وقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد من ترك منهم التقية حسنة، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة عام لغفرت، ولك - لإرشادك إياه - مثل ما له [1] .

والروايات في الباب تطول، وكأنهم بها يؤكدون أن كفر الصحابة رضوان الله عليهم أمر مسلم به لا يجوز كتمانه إلا تقية، بل وإن خلاف هذا القول يعد نفاقا، وكفر الصحابة - وعلى رأسهم الشيخان - رضي الله عنهم أجمعين من المسلمات عند الذين وضعوا مذهب التشيع لأهل البيت رحمهم الله، ولعل في سردنا لروايات أخرى زيادة بيان:

نماذج من روايات الشيعة في تكفير الشيخين رضي الله عنهما:

(1) بحار الأنوار للمجلسي (68/17، 72/406) تفسير الإمام العسكري (363) مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (12/268) الاحتجاج للطبرسي (2/276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت