فهرس الكتاب
ونقل المحقق الأردبيلي عن المفيد قوله: ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسِّل مخالفًا للحق في الولاية ولا يصلي عليه. وكذا نقله غير واحد من علمائهم [1] .
وقال المفيد أيضًا: واجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي علي، ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الإسلام؛ إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة، ولم يكفروا كفر ردة عن الشرع مع إقامتهم على الجملة منه وإظهار الشهادتين، والاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن الإسلام، وإن كانوا بكفرهم خارجين من الإيمان مستحقين اللعنة والخلود في النار حسب ما قدمناه [2] .
وينقل البحراني عن علم الهدى الشريف المرتضى قوله: إنهم كفار مخلدون في النار. ثم نقل بعض الأخبار في ذلك، وقال: والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى، وليس هنا موضع ذكرها، وقد تعدت عن حد التواتر، وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت عليهم السلام [3] .
ويقول الشريف المرتضى أيضًا: مما يدل - أيضًا - على تقديمهم عليهم السلام وتعظيمهم على البشر: أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام، وأن الجهل والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان.. [4] .
(1) انظر: مجمع الفائدة للأردبيلي (1/172(هـ ) ) ، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي (2/69، 4/151) ، ذخيرة المعاد، للسبزواري (1/80، 327) ، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (3/405، 5/176، 10/360) ، تهذيب الأحكام، للطوسي (1/335) ، بحار الأنوار للمجلسي (78/299، 340) ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، للهمداني (191) ، جواهر الكلام، للجواهري (4/82) ، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (4/66) .
(2) أوائل المقالات، للمفيد (151) ، الجمل، للمفيد (30) .
(3) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (3/406) .
(4) رسائل المرتضى، للشريف المرتضى (2/249) .