فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 304

وقال عنه الصدوق: واختار السيد المرتضى - على ما هو المحكي عنه - كفر المخالفين وارتدادهم عن الملة [1] .

ويقول الصدوق: من جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده؛ فإنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء [2] .

ونقل العاملي في الانتصار عن الكاشاني قوله: من جحد إمامة أحدهم فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام [3] .

ونقل البحراني عن أبي الحسن الشريف قوله: ليت شعري! أي فرق بين من كفر بالله سبحانه تعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام، مع أن كل ذلك من أصول الدين... إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلمًا حقيقة، وهو توهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارًا مخلدين في النار، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هو كفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته.

وممن صرح بالنصب والنجاسة - أيضًا - جمع من أصحابنا المتأخرين، منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض، حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه: والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام أو لأحدهم... في بعض الأخبار «أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب» ، واختاره بعض الأصحاب؛ إذ لا عداوة أعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في أنه الله المتعال [4] .

(1) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (4/104(هـ ) ) .

(2) الاعتقادات للصدوق (104) .

(3) انظر: الانتصار للعاملي (9/124) ، منهاج النجاة (48) .

(4) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (5/177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت