فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 304

وأما الجواهري فيقول: ... كم أن المحدث البحراني بعد أن ذهب إلى كفر المخالفين وعدم مشروعية الصلاة عليهم إلا تقية قال هنا: إنه متى صلى كان مخيرًا بين الدعاء عليهم بعد كل تكبيرة.. إلخ [1] .

ويقول: وكذا ما في السرائر بعد اختياره ما في المقنعة، ويعضده قوله تعالى: (( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ) )، يعني الكفار، والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا، ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب محتمل لإرادة نفي الخلاف.

وقال: كيف تتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم [2] .

ويقول: فلعل ما ورد في الأخبار الكثيرة من تكفير منكر علي عليه السلام - بل هو المعلوم من مذهب الشيعة، كما علم منه ثبوت كفرين عندهم دنيوي وأخروي، وخلاف نادر منهم - لو تحقق غير قادح، أو محمول على إرادة تنزيله منزلة الكافر فيما يتعلق بالأمور الأخروية من شدة العذاب والخلود فيه [3] .

ويقول: .. وعلى كل حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص وتواترها بكفر المخالفين، وأنهم مجوس هذه الأمة وشر من اليهود والنصارى التي قد عرفت كون المراد منها بيان حالهم في الآخرة لا الدنيا، كما تقدم الكلام فيه مفصلًا في كتاب الطهارة [4] .

ويقول الشهيد الثاني: واعلم أن جمعًا من علماء الإمامية حكموا بكفر أهل الخلاف، والأكثر على الحكم بإسلامهم، فإن أرادوا بذلك كونهم كافرين في نفس الأمر لا في الظاهر ...ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار [5] .

(1) جواهر الكلام، للجواهري (12/89) .

(2) جواهر الكلام للجواهري (22/63) .

(3) جواهر الكلام، للجواهري (6/60 - 62) .

(4) جواهر الكلام للجواهري (36/93 - 94) .

(5) حقائق الإيمان للشهيد الثاني (132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت