فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 304

وقال شبر: وقد دلت أخبار كثيرة على كفر المخالفين، يحتاج جمعها إلى كتاب مفرد، والجمع بينها وبين ما علم من أحوالهم عليهم السلام من معاشرتهم ومؤاكلتهم ومجالستهم ومخالطتهم يقتضي الحكم بكفرهم وخلودهم في الآخرة، وجريان حكم الإسلام عليهم في الدنيا رأفة ورحمة بالطائفة المحقة؛ لعدم إمكان الاجتناب عنهم [1] .

وقال الطوسي: ... فالوجه فيه: أن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار، إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف - أيضًا - غير جائز [2] .

وكذا قال ابن إدريس في السرائر كما نقله عنه محسن الحكيم في مستمسك العروة: والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا [3] .

ويقول زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني: قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام من أصول الايمان عند الطائفة من الإمامية، كما هو معلوم من مذهبهم ضرورة... فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين، وأنه مناف أيضًا للحكم بإسلام من لم يصدق بإمامة الأئمة الإثني عشر عليهم السلام [4] .

ويقول المجلسي: المخالفون ليسوا من أهل الجنان ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار، وهي الأعراف، بل هم مخلدون في النار، ولو قام القائم بدأ بقتل هؤلاء قبل الكفار [5] .

(1) الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء) ، لعبد الله الشبر (150(ش ) ) .

(2) تهذيب الأحكام، للطوسي (1/335) .

(3) مستمسك العروة لمحسن الحكيم (1/392(ش ) ) .

(4) حقائق الإيمان، للشهيد الثاني (131) .

(5) بحار الأنوار للمجلسي (8/361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت