فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 304

وقال: ويظهر من بعض الأخبار - بل من كثير منها - أنهم في الدنيا - أيضًا - في حكم الكفار، لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة، وهم يبتلون بمعاشرتهم ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم؛ أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور، وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدًا مع الكفار [1] .

وقال في معرض شروحه على بعض الأقوال والروايات: ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار [2] .

وقال في موضع آخر: وقوله: (ومن زعم) : يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أو قريب منه [3] .

ورد على من قال بعدم خلودهم في النار: بأن هذا القول منهم بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للأخبار، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها، نعم الاحتمالان الأخيران آتيان في المستضعفين منهم كما ستعرف، والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل، نشأ بين المتأخرين الذين لا معرفة لهم بالأخبار ولا بأقوال القدماء الأخيار [4] .

ويقول نصير الدين الطوسي: إن الإمامية قد تفردوا بأن دخول الجنة والنجاة لا يكون إلا بعد ولاية آل محمد عليهم السلام واعتقاد إمامتهم [5] .

وقال المازندراني: ومن أنكرها - يعني الولاية - فهو كافر؛ حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلًا من أصوله [6] .

ويقول المامقاني: وغاية ما يستفاد من الأخبار: جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثنى عشريًا [7] .

(1) بحار الأنوار للمجلسي (8/369، 29/39) مقدمة المحقق.

(2) بحار الأنوار للمجلسي (23/360) .

(3) بحار الأنوار للمجلسي (65/281) .

(4) بحار الأنوار للمجلسي (8/365، 29، 36) .

(5) نور البراهين، لنعمة الله الجزائري (1/64(ش ) ) .

(6) شرح أصول الكافي للمازندراني (5/156) .

(7) تنقيح المقال للمامقاني (1/208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت