فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 304

ويقول الأنصاري: الحاصل أن ثبوت صفة الكفر لهم مما لا إشكال فيه ظاهرًا كما عرفت من الأصحاب، ويدل عليه أخبار متواترة.. نذكر بعضها تيمنًا وتشريفًا للكتاب.

فذكر بعض الروايات في الباب، ثم قال: ... إلى غير ذلك مما لا يطيق مثلي الإحاطة بعشر معشاره، بل ولا بقطرة من بحاره، إلا أن المستفاد من مجموع الأخبار وكلمات الأخيار أن المراد بهذا الكفر المقابل للإيمان الذي هو أخص من الإسلام [1] .

ويقول النراقي: ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده، وتؤكده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم، وأنهم شر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب، فتأمل! [2] .

ويقول شرف الدين: إن عندنا صحاحًا أخر فزنا بها من طريق أئمتنا الإثني عشر، رواتها هداة قولهم وحديثهم: روى جدنا عن جبرائيل عن الباري، فهي السنة التالية للكتاب، وهي الجنة الواقية من العذاب، وإليكها في أصول الكافي وغيره تعلن بالبشائر لأهل الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر لكنها تخصص ما سمعته من تلك العمومات المتكاثرة بولاية آل رسول الله وعترته الطاهرة [3] .

ويعتقدون أن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السلام، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية.

قال كما نقله عنه السيد هاشم الهاشمي في حوار مع فضل الله: ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه، بل هو شرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم [4] .

(1) كتاب الطهارة، للأنصاري (2/352) .

(2) مستند الشيعة، للنراقي (14/163) .

(3) الفصول المهمة في تأليف الأمة، لشرف الدين (31) .

(4) حوار مع فضل الله حول الزهراء (س) للسيد هاشم الهاشمي (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت